فرصة تنبعث من رغبة فردية الى عالم أرحب
لعل أكثر ما يسمع في عصرنا الحالي عبارات بيئية كثر ظهورها وقل استيعاب الناس لمعناها، كلمات تتداول يوميا تنتظر منك مبادرة لتحدث اثرا يمكن ان يغير حياتك بالكامل.
أضحى الموضوع البيئي قضية عالمية تسيطر على اهتمام الكثيرين وخاصة الشباب باعتباره أملا يعتمد عليه في بناء مستقبل أخضر وفي التأكيد على التوعية البيئية في ظل الظروف العالمية والكوارث البيئية الناتجة عن ظواهر " معاصرة " نذكر منها الانحباس الحراري، الانبعاثات الكيميائية وغيرها من المشاكل التي تهدد كوكبا بأكمله والتي يمتد أثرها حتى الى شخصك انت!
ومن هنا تبرز أهمية الفرص الخضراء أداة تجمع بين حماية البيئة، صقل المهارات الشخصية والانخراط في واقع الحلول العملية.
سنتبنى في هذا المقال عدة عناصر منها:
مفهوم الفرص الخضراء كيفية العثور اليها وما الفوائد التي تنتج عنها للتوصل الى حل شامل
تعرف على مفهوم الفرص الخضراء:
الفرص الخضراء هي كل ما يندرج تحت المسمى البيئي والذي يخدم معنى الاستدامة والتجديد. هذه الفرص ممكن ان تتمثل في:
1مبادرات مجتمعية مثل حملات تنظيف التنظيف، إعادة بناء او ترميم المدارس، إعادة التدوير وغيرها التي تعتمد على العمل الجماعي
2 المنح الطلابية لبرامج البكالوريوس، الماجستير وحتى الدكتوراه في مجالات بيئية مثل علوم البحار والاستدامة
3 برامج تدريبية ومؤتمرات مثل قمة الشباب الدولية للعمل المناخي، مؤتمر الأمم المتحدة لتغيير المناخ، التي يناقش فيها أبرز التحديات العالمية في المجال البيئي في وسط ثلة من نخبة المهتمين بهذا المجال
4 مسابقات ممولة من حكومات او جهات خاصة تشجع الشباب والمهتمين بالبيئة والابتكار على تقديم حلول واختراعات مع جوائز قيمة ودعم مادي مثال عن ذلك منحة الفرص الخضراء التي أطلقتها مؤسسة الملك خالد في السعودية لدعم المشاريع البيئية والاقتصاد الأخضر
5 التطوع هو مبادرة ذاتية لا تعود بامتيازات مادية لكن بخبرات ومواهب شخصية
غالبية الأشخاص يقعون في خطأ يمنعهم من اغتنام هذه الفرص وهو التردد خوفا منهم من عدم ملائمتهم للشروط او من صعوبة القبول لكن! هنا يكمن الفرق فمن مميزات هذه الفرص انها متاحة للجميع سواء ان كنت أكاديميا متكونا في المجال او فقط محبا ومتابعا فرص القبول متوفرة طالما الاهتمام والإصرار على احداث الفرق موجود.
التدرج هو مفتاح التطور: يمكن للبدايات ان تكون من مبادرة محلية لتحلق بك الى أعرق المؤتمرات العالمية
حجر الأساس: منصة فرص خضراء
منصة انطلقت من فلسطين لينتشر منها مقالي هذا المقال الى جميع انحاء عالمنا العربي
مع تسارع وتيرة الزمن والتغير البيئي الذي لامس الوطن العربي انطلقت هذه المنصة بمبادرة ثلة من شبابنا العربي حيث تهدف الى تمكين سكان هذه المنطقة المهتمين بالبيئة وتنمية الوعي المحلي بقضاياها.
غايتها الأولية هي ربطنا بفرص عالمية ومحلية وضمان الوصول المسهل لها والتعرف على أبرز المتجددات في هذا المجال من خلال تقديم عدة منح، مؤتمرات، زمالات ودورات تدريبية لتبدأ من خلالها الانطلاقة الحقيقية للكثيرين.
ومن هناك يبرز دورك في كيفية استغلال هذا المورد كغيره من أمثاله لنقل شغفك الذاتي الى مسيرة عملية تنهض بشخصك وبمحيطك من خلال اتباع خطوات معينة:
1ـ كن كثير الاطلاع على أهم المستجدات في المجال البيئي من خلال متابعة أهم الرائدين فيه والمنصات المتخصصة
2ـ تدرج في المشاركة ابدأ بمبادرات محلية تنمي مهاراتك الشخصية لتنطلق بك نحو العالمية
3ـ قدم على الفرص التي تثير اهتمامك وتتناسب مع مهاراتك
4 ـ لا تتوقف دائما عند حدود مهاراتك، بل اطمح لتطويرها من خلال الانخراط في دورات تدريبة " ولا تقلق من التكلفة أو من التنقل حيث تتاح لك دورات مجانية ورقمية"
5ـ واكب متطلبات السوق العالمي خاصة منها اللغات التي ستفتح لك ابوابا تتجاوز حدود مدينتك
في الخلاصة المنصات مثل “فرص خضراء" ليست فقط مساحة رقمية، بل نافذتك الى الساحة البيئية العالمية
تجاوز العوائق وكن جزءا من الحل:
العالم الذي نعيشه اليوم يواجه تحديات بيئية واجتماعية تتطلب الوعي الكافي من الافراد للانخراط في العمل المناخي والمساهمة في مواجهاتها. المشاركة في الحل هي دعوة موجهة لكل من يتغنى بالمسؤولية تجاه عالمنا ويكون ذلك بمبادرات شخصية ومحلية بسيطة تحدث اثرا عميقا.
أن تكون جزءا من الحل يعني ان تتجاوز العوائق النفسية أولا التي تمنعك من الإنجاز.
كفاك خوفا من النتائج واعمل على ما يطلب منك فقط!
لحسن حظك في زمننا هذا مع انتشار التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة أصبح الوصول الى الهدف واقعا ملموسا يتطلب فقط منك استغلالا حقيقيا لمهاراتك وإعادة صقلها لتتناسب مع الفرص الخضراء المتاحة لك.
ختاما لهذا المقال نؤكد ان الفرص الخضراء تعمل كمؤثر مباشر على الفرد والمجتمع. حسن استغلالها ينعكس بالإيجاب على مهاراتك الشخصية حيث تنمي ذكائك الاجتماعي من خلال تدريبك على التعامل مع الأشخاص والانخراط في العمل الجماعي، تمنحك أيضا خبرة في القيادة حتى من سن مبكر مثل فرق الكشافة وتجعلك أخيرا أوعى بأهمية المحافظة على الكوكب لحياة أفضل لك وللأجيال المستقبلية.
يمتد التأثير الى نطاق أوسع حيث تدعم تعزيز فرص العمل والمناصب المتعلقة بالمناخ وتؤكد على اهمية تخضير جميع المجالات.
فلتكن صانعا للفرق لا جزءا من المشكلة
تم تأليف هذا المقال بواسطة مُلكة