اقتنص الفرص بنفسك...لا تنتظر الدعوة . فرص خضراء
اقتنص الفرص بنفسك...لا تنتظر الدعوة .
25 فبراير 2026

اقتنص الفرص بنفسك.. لا تنتظر الدعوة

لطالما حُصرنا في زاوية "الفرصة الواحدة" التي إن ضاعت ضاع معها المستقبل، مما جعل الجيل الحاضر يقع بين فكي كماشة: ندمٌ على ما فات، وقلقٌ مما هو آت. الحقيقة أن الفرص ليست "زائراً" يطرق بابك مرة واحدة، بل هي "بناء" تشيده .أنت في الحاضر 

 

لماذا يجب أن نتوقف عن "انتظار" الفرص؟

:بدلاً من لعب دور المتفرج الذي ينتظر دعوة رسمية للنجاح، عليك إدراك الآتي

عقدة الحظ والصدفة: الاعتقاد بأن النجاح ضربة حظ هو حيلة العاجز؛ فالصدفة لا تمنحك مقعداً لم تستعد له مسبقاَ.

وهم الفرصة الضائعة: ما فاتك ولم تنله لم يكن مقدراً لك أصلاً، والوقوف عند أطلاله يستنزف الطاقة التي تحتاجها لبناء فرصة جديدة.

الزمن الذهبي: الحاضر هو المختبر الوحيد الذي تُصنع فيه الفرص؛ فالمستقبل ما هو إلا صدى لما تفعله الآن.


استراتيجية صناعة الفرص , كيف تقتنصها؟

الفرص لا تأتي لمن يستحقها فقط، بل لمن يستعد لها.

 إليك كيف تتحول من منتظر للفرص إلى صانع لها:

الاستثمار المتراكم (مبدأ السلّم):

الفرص ليست قفزات عشوائية، بل هي سلسلة متصلة؛ فشهادتك الجامعية هي الدرجة التي تؤهلك لوظيفة، ووظيفتك هي الدرجة التي تمنحك الخبرة لتأسيس مشروعك الخاص.

رفع الجاهزية والكفاءة:

أن تأتيك الفرصة وأنت غير مستعد، أشد مرارة من ألا تأتيك أبداً. طوّر مهاراتك (لغات، تقنيات، علاقات) لكي تكون الخيار الأول عندما تلوح الفرصة في الأفق.

توسيع الدائرة الاجتماعية:

الفرص غالباً ما تأتي عبر الأشخاص. العمل التطوعي، المبادرات الصغيرة، وحضور الفعاليات يضعك في رادار صناع القرار.

 

المبادرة بدلاً من الاستجابة :

لا تنتظر إعلان الوظيفة؛ اعرض خدماتك. لا تنتظر من يكتشف موهبتك؛ انشر أعمالك. اقتناص الفرصة يعني أن تذهب إليها قبل أن تبرد.

 

مثال واقعي: من "باحث عن عمل" إلى "مطلوب للعمل"

تخيل شخصين في نفس التخصص (التسويق مثلا) :

الأول: ينتظر إعلانات التوظيف في الصحف والمواقع، ويقضي يومه في لوم الحظ والواسطة.

الثاني: بدأ بكتابة مقالات في تخصصه على "لينكد إن"، تطوع لإدارة صفحات جمعية خيرية مجاناً ليكتسب خبرة، وتعلم مهارات تحليل البيانات ذاتياَ.

النتيجة: بعد عام، الأول لا يزال ينتظر "الدعوة"، بينما الثاني أتته عروض العمل لأن "فرصته" رأته يعمل فذهبت إليه. الثاني لم يجد فرصة، بل أجبرها على الظهور.


الفرصة الحقيقية الوحيدة

الفرص في الحياة تتعدد وتتكرر، لكن هناك "فرصة واحدة" فقط لا تقبل التعويض: وهي وجودك الآن على قيد الحياة. هذه هي المنحة الوحيدة التي لا تتكرر، واغتنامها لا يكون بالخوف من فوات القطارات، بل بركوب أي قطار متاح وتوجيهه نحو وجهتك التي تريد.

 

تذكر دائماً: الفرص لا تُعطى، بل تُؤخذ باستحقاق.


لارا عبد القادر

كتابة المحتوى – فرص خضراء